نقلًا عن موقع «سوهو»: مصافحة بين المعمّر البالغ من العمر 123 عامًا وانغ تشونغتشوان ورئيس مجلس إدارة شركة وانسونغتانغ تبعث أملًا جديدًا في قطاع الصحة.

وقت النشر:2024-12-26

حجم التصفح


【إشعار إعادة النشر】تم إعادة نشر هذا المقال من موقع سوهو، وعنوانه الأصلي: «مصافحة بين المعمّر البالغ من العمر 123 عامًا وانغ تشونغتشوان ورئيس مجلس إدارة شركة وانسونغتانغ تنقل أملًا جديدًا لصناعة الصحة»، وقد نُشر بتاريخ 15 ديسمبر 2024. رابط المقال الأصلي: https://www.sohu.com/a/837562470_121814835

 

 

النص الأساسي كما يلي:

 

عشية عيد دوانوو لعام 2024، وفي مدينة تشانغشا بمقاطعة هونان، صافح السيد وانغ تشونغتشيوان، وهو رجل مسن يبلغ من العمر 123 عامًا، بحرارةً السيد شن شيانلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة وانسونغتانغ للصحة والطب. ولم يكن هذا المصافحة مجرد تواصل بين جيلين، بل كان أيضًا رمزًا لتلاحم الثقافة الصينية مع قطاع الصحة والصناعة. ويحمل وانغ تشونغتشيوان، الذي يشغل منصب الرئيس الفخري لجمعية التبادل الثقافي بين ضفتي مضيق تايوان، وعضو المجلس التنفيذي لجمعية التبادل التجاري والصناعي بين ضفتي المضيق، في طياته تاريخًا وثقافةً عريقين؛ إذ امتدت حياته عبر قرن كامل، وعاصر تحولات التاريخ الكبرى، ومع ذلك لم تخفَ يومًا حماسته للطب الصيني التقليدي واهتمامه بمستقبل وطنه.

 

خلال هذه المقابلة، علم وانغ تشونغتشوان أن شن شيانلي يبذل جهودًا عالميةً لدمج الطب الصيني التقليدي مع علم التغذية الحديث، مكرّسًا نفسه للترويج لصناعة الصحة على مستوى العالم. ومن مبدأ «الدواء والغذاء من أصل واحد» إلى الانخراط في الأسواق الدولية، تُشكّل كل خطوةٍ من خطواته جزءًا من السعي نحو تحقيق طموحه الكبير المتمثّل في بناء مؤسسةٍ عريقةٍ تمتد لأكثر من قرن.

 

وبينما كان وانغ تشونغتشوان في غاية الانفعال، أمسك بيد شن شيانلي المرتعشة، ليس فقط دعماً لمن هم أصغر منه سناً، بل أيضاً لإيصال رسالة إلى العالم: إن الطب الصيني التقليدي ليس مجرد موروث قديم، بل هو جسر يربط بين الحاضر والمستقبل. «وفاء للوطن والأمة، صانعاً مسيرة خالدة؛ وينبوعٌ يلتقي بالأنهار ليصب في البحر الكبير، يروي أرجاء البلاد الممتدة». هذه هي كلمات القلب التي عبّر عنها وانغ تشونغتشوان عبر قصيدة متناظرة، إذ تشبه مسيرته حياته تماماً: فيها حبٌّ عميق للوطن، وفيها أيضاً تطلّعٌ إلى مستقبل الأمة والبلاد.

 

من مدينة تشانغشا، وباتجاه الشمال لمسافة تقارب 500 كيلومتر، تصل إلى مسقط رأس الإمبراطور يان، مؤسس الحضارة الصينية، وهو شينونغ، في مدينة سويتشو بمقاطعة هوبي. هنا، تشرّبت عائلة شن شيانلي بثقافة الطب الصيني التقليدي؛ فمنذ نعومة أظافره، كان يعايشها ويتنفّسها، مما غرس فيه مشاعر عميقة تجاه هذه الأرض وثقافتها. وفي طفولته، سمع قصّة أسطورية تروي أن «شينونغ جرّب مئات الأعشاب، وصادف يومياً اثنتين وسبعين نوعاً من السموم، فاستطاع أن يُخفّف من آثارها بتناول الشاي»، وقد شكّل ذلك أساساً متيناً لمساره المستقبلي.

 

بدأت مسيرة شين شيانلي المهنية وفقًا لتقاليد الأجداد والتمسك بالمبادئ الأصيلة. فبعد تخرّجه من الجامعة، انخرط في مجال الطب الصيني التقليدي، غير أن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود. وقد أظهرت تجربته المريرة في بداياته مع منتجات الإقلاع عن التدخين أهمية التكنولوجيا والابتكار. وفي عام 1996، اكتشف بالصدفة وصفة سرية للإقلاع عن التدخين ورثها عن أسلافه، فقرر تطوير منتج خاص به للإقلاع عن التدخين. وبعد محاولات لا حصر لها واجتهادات متواصلة، نجح أخيرًا في ابتكار سائل الإقلاع عن التدخين «لاو يان تشيانغ»، الذي جمع بين الحكمة العريقة للطب الصيني التقليدي والتكنولوجيا الحديثة، ليحقق نجاحًا كبيرًا في السوق.

 

لم يكتفِ شن شيانلي بهذا الحد؛ إذ أبدى أثناء الترويج لمنتجاته استغلالًا كاملًا للأداة الناشئة التي تمثّل الإنترنت، فابتكر نهجًا خاصًا به في التسويق الإلكتروني. ومبكرًا جدًا، حين كانت اقتصاديات الإنترنت في مهدها، أدرك بذكاء هذه الفرصة، فاقترض 80 ألف يوان لشراء حواسيب وإنشاء موقع إلكتروني للترويج لمنتجاته، مما أفضى في نهاية المطاف إلى طفرة كبيرة في المبيعات. إن هذا الروح الابتكارية والبحثية هي التي مكّنت شن شيانلي من المضي قدمًا على درب صناعة الصحة الكبرى، محققًا مزيدًا من التقدّم والازدهار.

 

لم يقتصر نجاح «المدخن المخضرم» على تأكيد ثقته في قطاع الصحة الشاملة فحسب، بل أطلق أيضًا شحنةً من الحماس لاستكشاف مزيد من الإمكانيات. وقد جمع بين الشرف والمسؤولية، وقرر أن يطوّر منتجًا جديدًا من شاي الرعاية الصحية يمتاز بخصائص تخفيف آثار السُّكر، بما يرسّخ ويُنمّي حكمة الطب الصيني التقليدي. إن رؤية شين شيان لي، كما يتوقّع وانغ تشونغ تشيوان، تتمثّل في دفع ثقافة الطب الصيني التقليدي إلى الظهور والإشعاع على مسرح أوسع. وتُعدّ قصته بمثابة مصدر إلهامٍ جديدٍ لعددٍ لا يُحصى من الشباب، داعيًا إياهم إلى الانخراط في قطاع الصحة الشاملة، وتحمّل رسالة الصحة ومسؤوليتها.

 

وكما يرمز إلى ذلك مصافحة وانغ تشونغتشوان وشين شيانلي هذه المرة، فإن التاريخ والمستقبل، والتقاليد والابتكار، باتت تلتقي وتتلاقى. فرغم تقدّم سنّ وانغ تشونغتشوان البالغ 123 عامًا، إلا أنه يرى في هذا الجيل الشاب أملاً ورجاءً. وهو يؤمن إيمانًا راسخًا بأنه مهما تغيّرت الأزمنة، فإن روح الطب الصيني التقليدي وثقافته لن يُنسيا؛ بل على العكس، سيشرقان بنورٍ أبهى في ظلّ السياق الاجتماعي الجديد. إن مثل هذه المصافحة ليست سوى توريث للثقافة، بل هي أيضًا تعهّدٌ مشترك بالمستقبل. وفي خضمّ موجة العصر الجديد، نرى بسعادة أن قطاع الصحة يخطو بروحٍ جديدة نحو كلّ أصقاع العالم، ليمنح الناس حياةً أفضل.